أنور الصوفي
الرئيس هادي رجل جسور في زمن المنبطحين:
الساعة 06:59 مساءاً
أنور الصوفي

   لكل مرحلة من المراحل أصوات نشاز، ولها كذلك أصوات تتناغم مع معطيات المرحلة، ولكل مرحلة قادة تتنوع أفكارهم وفق مشاربهم السياسية، فالكل يسعى لبلورة فكرته لتصبح واقعاً يؤمن به الجميع، ومن بين القادة والسياسيين يبرز اسم الرئيس هادي مع الجميع، ويعمل لأجل الجميع، ارتضاه الجميع، واقتنع به الكل، وهو حبيب الكل، وتحسب الجميع معه، لم يحظ قائد ولا سياسي ولا رئيس بمثل ما حظي به هادي من توافق شعبي وسياسي، فالسياسيون مقتنعون ومسلمون بقيادة هادي، والأحزاب راضية كل الرضا بهادي، وفصائل الحراك لا ترى إلا شرعية هادي، وتقف في شمال الشمال فئة ارتضت بهادي وفق هواها إلا أن هادي لم يوافق هواها فتمردت عليه عندنا خالف هواها، فتحجمت بعد أن تمددت، وخارت قواها من بعد قوة وذيوع صيت.

  الرئيس هادي يضع لبنات اليمن بميزان دقيق، فقد يتأخر البناء، ولكن الأجمل فيه الاتقان، وحسن الاختيار، فالكل مستعجل لحسم المعركة إلا رجل عرف كيف يسوس الأمور، هذا الرجل هو الرئيس هادي فالحسم في نظره دون النظر إلى مدى توافق الجميع مع مشروعه يعتبر خسارة اليمن كل اليمن، فكل فريق بما لديهم فرحون، فمنهم من ينظر لليمن كيمن وحدوي مندمج، ومنهم من يسعى لعودة اليمن إلى سيرته الأولى قبل الوحدة، ومنهم من يريد الأقلمة، ولكن وفق هواه، ومن بين كل هذه الصفوف يعمل هادي بسياسته وتجربته، وحنكته وحكمته وصبره على تطبيق مخرجات حوار صنعاء الداعي ليمن اتحادي لا ظالم فيه ولا مظلوم، وها نحن على أعتابه.

   دائماً السياسيون يختلفون وتتغير رؤاهم، ولكن الرئيس هادي ظل يسير وفق مصلحة الوطن، فتداعى الخارج لتأييد بعض السياسيين، ودعم بعض المكونات في الداخل، فوقف هادي حاملاً سيادة وطنه لئلا يطؤها الصغار بحماقاتهم، ففي مرحلة هادي وحقبة هادي وعهد الرئيس هادي لا للتفريط في السيادة الوطنية، ولن يسمح للتجربة الأيرانية ولا لغيرها بالعبث في بلاد الحكمة.

  الرئيس هادي رجل استثنائي لمرحلة استثنائية، فكلما تكالبت المؤمرات وظن المواطن أنه قد أُحيط به، انبرى لها هادي، ودفع عن وطنه كل المؤمرات، فلله درك أيها التبع اليماني، فلقد أثبت لنا مدى جسارتكم في زمن الإمعات والمنبطحين، فبالله ثم بكم يا فخامة الرئيس ستعود اليمن لسابق عهدها بلاد الحكمة والإيمان، بلاد العربية السعيدة، بلاد الحضارة، إنها بلاد هادي التي أبت التفريط في سيادتها، وسترونها في قادم السنين تتسيد المشهد، فهذا مكانها وهذا موقعها، فالتاج تاجها، والسيف دائماً سيفها والغلبة لها، بإذن الله، فانتظروا وإني معكم لمن المنتظرين.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص